هل تذيب موازنة مشروع ميزانية 2027 بتونس الجليد بين السلطة واتحاد الشغل؟

في خطوة أعادت الحديث في تونس عن إمكانية إنهاء حالة القطيعة بين السلطة والاتحاد العام التونسي للشغل ، وسط تباين في ردود الفعل حول الرسالة.
فبعد عدة أشهر من القطيعة، تلقى الأمين العام لاتحاد الشغل ، رسالة من وزيرة المالية ، مطلع مايو الجاري، تدعو فيها المنظمة النقابية الأكبر في البلاد إلى تقديم مقترحاتها بخصوص مشروع ميزانية الدولة وقانون المالية (الموازنة ) لسنة 2027.
وخلال تلك الأشهر ، شهدت البلاد توترا متزايدا بين "اتحاد الشغل" والسلطات ، وسط اتهامات متبادلة بالتحريض والتصعيد ، ومظاهرات احتجاجية وإضرابات ذات مطالب متعددة ، بينها زيادة أجور العمال وتوسيع الحريات العامة ومعالجة التلوث الصناعي.
وفي هذا الحين الذي رأى ناشطون مقربون من الحكومة " أنها رسالة إشارة إلى أن الدولة قادرة على العمل مع الاتحاد". قلل مسؤولون في الاتحاد العام التونسي من أهميتها ، فيقول الأمين العام المساعد في الاتحاد : "الحوار الذي بُنيت عليه تونس منذ تأسيس الدولة الوطنية هو حوار مباشر مبني على الأخذ والعطاء ، والنظر في القضايا الكبرى التي تهم البلاد والتوازنات التي تهم استقرارها".
ويضيف الجلولي المسؤول عن الإعلام والنشر بالاتحاد ، أن الرسالة صادرة من الإدارة العامة للجباية (الهيئة الحكومية المسؤولة عن النظام الضريبي) ومقللا من أهميتها لأنها لا تعني تغييرا في موقف السلطة تجاه الاتحاد". والأمور لا تزال ترازح مكانها بين الطرفين .مطالبا السلطات بـ"العمل على تهيئة المناخ الاجتماعي والسياسي والمدني والحقوقي من أجل الحوار، لأن التونسيين هم الخاسر من غياب الحوار".
وفي موقف مشابه، يقول العضو السابق في الاتحاد الجهوي للشغل بتونس العاصمة، رشيد النجار: "المراسلة ليست مؤشرا جيدا على عودة الحوار مع الاتحاد ، لأنها لم توقع من قبل وزيرة المالية بل من نائبة وزيرة المالية". وهناك ملفات حارقة أكثر من أخذ رأي الاتحاد في موازنة 2027، مثل الاتفاقيات بين الحكومة والاتحاد التي لم يتم تطبيقها.
ويؤكد أن "الحوار ضروري قانونيا ودستوريا بين الحكومة والاتحاد، ولكن السلطة لا تريد التعامل مع الاتحاد ، من خلال ما هو واضح حتى الآن" .
ويحذر من أن "العديد من الجمعيات تتجنب الحديث أو التعبير عن رأيها ، خوفا من إيقاف أنشطتها ، كما أن الكثير من التونسيين يعزفون عن المشاركة في نشاطات الجمعيات الأهلية ، خوفا من الملاحقات القانونية من قبل السلطة"، وفق تعبيره.
وفي الطرف المقابل، يقول أحمد الهمامي، متحدث "تحالف أحرار" (شبابي قريب من توجهات الرئيس قيس سعيد)، إن رسالة وزارة المالية إلى اتحاد الشغل "تحمل في طياتها رسالتين ضمنيتين". "الرسالة الأولى هي أن الدولة بقيادة قيس سعيد لم تكن راضية عن المكتب التنفيذي السابق للاتحاد بقيادة نور الدين الطبوبي (ترأس الاتحاد من 2017 إلى نهاية مارس 2026)
وكانت السلطات التونسية قطعت جميع العلاقات والمفاوضات الاجتماعية مع ذلك المكتب، بدعوى أنه غير شرعي.
أما الرسالة الثانية، فهي "أن الدولة أعطت إشارة واضحة على أنها قادرة على العمل مع الاتحاد ، والحكومة تبادر حتى تعود هذه العلاقات والمفاوضات".
ويطالب الهمامي الاتحاد، بعد تلقيه الرسالة، بـ"أن يبادر بالتواصل مع مختلف أجهزة الدولة ، والعودة التدريجية للمفاوضات الاجتماعية والقطاعية".
ويعرب عن أمله في "أن يبادر الاتحاد بالتعبير عن حسن النوايا ، ويقدم اقتراحات معقولة وطيبة للحكومة ، ودعنا نتوجه لما يخدم الشعب".
المصدر : عن وكالة الأناضول
مقالات ذات الصلة

استقالة رئيس البرلمان السنغالي تفتح الطريق أمام سونكو لتولي ثاني أعلى منصب في الدولة
25 ماي
حالات الإصابة بالإيبولا في الكونغو الديمقراطية تتجاوز 900 حالة
25 ماي
الفالا فالا تدخل جنوب إفريقيا في نفق سياسي
25 ماي
إقالة رئيس الوزراء السنغالي تشعل الجدل السياسي في دكار
24 ماي
تفشي الإيبولا في الكونغو الديمقراطية يزداد خطورة.. 204 وفيات ومخاوف من انتشار إقليمي
24 ماي
الرئيس السنغالي يشيد بالعفو الملكي ويشكر الملك محمد السادس على مبادرته الإنسانية
23 ماي
أوغندا تسجل ثلاث إصابات جديدة بالإيبولا وسط مخاوف من اتساع نطاق التفشي
23 ماي
الحمى القلاعية توحد جهود بوتسوانا وجنوب إفريقيا لتطويق المرض
22 ماي