تفشي الإيبولا في الكونغو الديمقراطية يزداد خطورة.. 204 وفيات ومخاوف من انتشار إقليمي

صورة - تعبيرية
يشهد تفشي فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية تصاعدا مقلقا، بعدما أعلنت وزارة الصحة الكونغولية، السبت، تسجيل 204 وفيات من أصل 867 حالة مشتبه بإصابتها بالفيروس، في حصيلة جديدة تفوق الأرقام التي كانت قد أعلنتها منظمة الصحة العالمية قبل يوم واحد، والتي تحدثت عن 177 وفاة.
ويأتي هذا الارتفاع السريع في عدد الضحايا في وقت تحذر فيه السلطات الصحية من خطر انتشار الوباء إلى دول الجوار، وسط ظروف أمنية وإنسانية معقدة تعرقل جهود الاحتواء والمكافحة.
وخلال اجتماع عقد بالعاصمة الأوغندية كمبالا، وضع المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها عشر دول تحت المراقبة الصحية، وهي أنغولا وبوروندي وجمهورية إفريقيا الوسطى والكونغو برازافيل وإثيوبيا وكينيا ورواندا وجنوب السودان وتنزانيا وزامبيا، تحسبا لانتقال العدوى عبر الحدود.
كما أكدت أوغندا المجاورة تسجيل خمس إصابات مؤكدة بالفيروس، من بينها حالة وفاة واحدة، ما يزيد من المخاوف بشأن توسع نطاق الوباء في المنطقة.
وكانت السلطات الكونغولية قد أعلنت رسميا عن تفشي الوباء في 15 ماي الجاري، مؤكدة أن مصدره سلالة "بونديبوجيو" النادرة من فيروس الإيبولا، وهي سلالة لا يتوفر لها حاليا أي لقاح أو علاج متخصص.
وصنفت منظمة الصحة العالمية مستوى الخطر بأنه "مرتفع جدا" داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية و"مرتفع" على مستوى منطقة إفريقيا الوسطى، في حين اعتبرت أن الخطر العالمي لا يزال منخفضا.
وانطلق الوباء في إقليم إيتوري شرقي البلاد قبل أن يمتد إلى إقليمي شمال كيفو وجنوب كيفو، وهما منطقتان تعانيان من نزوح سكاني واسع واضطرابات أمنية متواصلة بسبب نشاط الجماعات المسلحة، وعلى رأسها حركة "إم 23".
وفي هذا السياق، حذر المدير العام للمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا، من أن التنقل المستمر للسكان وتدهور الوضع الأمني يشكلان عاملين رئيسيين في تسريع انتشار العدوى.
ولاحتواء الوضع، فرضت السلطات المحلية سلسلة من الإجراءات الوقائية شملت تعليق الرحلات الجوية نحو مدينة بونيا، والحد من التجمعات العامة، ومنع مراسم العزاء والسهرات الجنائزية، إضافة إلى تقليص التنقلات البرية إلى الحالات الضرورية فقط.
من جهتها، عززت رواندا إجراءات المراقبة على حدودها مع الكونغو الديمقراطية، وفرضت الحجر الصحي على المسافرين القادمين من المناطق المتضررة.
وتواجه الفرق الصحية صعوبات كبيرة في أداء مهامها بسبب وعورة المناطق المصابة وضعف البنية التحتية، فضلا عن حالة عدم الثقة التي يبديها بعض السكان تجاه التدخلات الطبية. كما تعرضت عدة منشآت صحية لهجمات خلال الأيام الأخيرة، من بينها إحراق خيام مخصصة لعزل المصابين في مستشفيات شرق البلاد.
وفي مدينة بونيا، تتزايد مخاوف السكان من خطورة الوضع. وقال سائق سيارة أجرة يدعى غراتيان سكوجو إنه لم يشاهد من قبل شخصا مصابا بالإيبولا ينجو من المرض، داعيا المواطنين إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر. كما أكد سائق الحافلات مومبيري إليشا أنه قلص عدد الركاب في رحلاته لتفادي الاكتظاظ والحد من مخاطر العدوى.
ويعد هذا التفشي السابع عشر لفيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تواجه أصلا أوضاعا إنسانية وأمنية صعبة، ما يزيد من تعقيد جهود السلطات والمنظمات الصحية لاحتواء الوباء ومنع تحوله إلى أزمة إقليمية واسعة النطاق.
مقالات ذات الصلة

إقالة رئيس الوزراء السنغالي تشعل الجدل السياسي في دكار
24 ماي
الرئيس السنغالي يشيد بالعفو الملكي ويشكر الملك محمد السادس على مبادرته الإنسانية
23 ماي
أوغندا تسجل ثلاث إصابات جديدة بالإيبولا وسط مخاوف من اتساع نطاق التفشي
23 ماي
الحمى القلاعية توحد جهود بوتسوانا وجنوب إفريقيا لتطويق المرض
22 ماي
جنوب إفريقيا تسجل معدل 58 جريمة قتل يوميا
22 ماي
الكوليرا عادت لتقتل من جديد بالموزنبيق
22 ماي
خطورة الوضع الصحي بالكونغو الديمقراطية تنتقل من مرتفعة إلى مرتفعة جدا بسبب الإيبولا
22 ماي
موريتانيا تنشئ الوكالة الوطنية للهيدروجين الأخضر
22 ماي