youtube iconfacebook iconx iconinstagram icontiktok icon
-- | --:--:--
Africa For Press
عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا

صناعة السكر بجنوب إفريقيا تواجه صعوبات

هيئة التحرير/19 ماي 2026 - 16:31
مشاركة:
صناعة السكر بجنوب إفريقيا تواجه صعوبات

صورة - م.ع.ن

أفادت منظمة مهنية بارزة في قطاع السكر بجنوب إفريقيا بأن التدفق الهائل للواردات من دول مثل البرازيل، وتايلاند، والهند يلحق أضرارا بالغة بالمنتجين المحليين، مما يهدد بتبديد الآمال المعقودة على الانطلاقة الواعدة لموسم طحن قصب السكر 2026/2027.

وأوضحت جمعية مزارعي قصب السكر في جنوب إفريقيا، أمس الاثنين، أن "العام الماضي كان أحد الأسوأ، تاريخيا، في ما يتعلق بواردات السكر، حيث تم استيراد 213 ألف طن من دول تخضع لرسوم جمركية".

وحذرت المنظمة المهنية أن غياب أي تغيير في السياسات الحالية قد يجعل القطاع عرضة لتكرار نفس السيناريو، خلال هذه السنة، مما سيشكل ضغطا كبيرا على مزارعي قصب السكر، وشركات التصنيع على حد سواء.

واستأنفت جميع مصانع السكر نشاطها، برسم هذا الموسم، باستثناء 3 مصانع تابعة لمجموعة "تونغات هوليت" التي تمر بصعوبات مالية.

وتظهر الإحصائيات الأولية أن المنتجين قاموا بتسليم كميات من قصب السكر الخام بزيادة قدرها 48 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ومازالت واردات السكر منخفضة التكلفة تشكل تهديدا لاستمرارية المنتجين المحليين، الذين يخسرون أزيد من 7500 راند عن كل طن يتم استيراده إلى البلاد. وخلال شهر مارس الماضي، استقبلت جنوب إفريقيا نحو 16 ألف طن من السكر المستورد، أي ما يمثل ضعف الحجم المسجل في الشهر ذاته من سنة 2025.

ويشتكي القطاع، منذ فترة طويلة، من ضعف الحماية الجمركية المحلية، معتبرا أنها شرعت الأبواب أمام الواردات الرخيصة ومنخفضة التكلفة، وساهمت في الأزمات المالية التي واجهتها شركات كبرى مثل "تونغات هوليت"، والتي تحاول جاهدة تفادي التصفية، منذ سنة 2022.

وتعد مجموعة "تونغات هوليت"، التي تأسست قبل 134 سنة، واحدة من كبريات مجموعات السكر في جنوب إفريقيا، بقدرة طحن تصل إلى مليوني طن، وتوظف آلاف الأشخاص في فروعها الموزعة بين جنوب إفريقيا وزيمبابوي والموزمبيق وإسواتيني.

وبالنظر إلى هذه التحديات، أكدت الجمعية أن موسم طحن قصب السكر 2026/2027 بدأ بشكل قوي، حيث تجاوزت التسليمات الأولية مستويات السنوات السابقة، مما يعكس مرونة وصمود 28 ألف منتج في البلاد.

وأضافت المنظمة أنه من المتوقع أن تفتح المصانع ال3 المتبقية لشركة "تونغات هوليت" أبوابها، خلال الأسابيع المقبلة، لاستقبال إمدادات قصب السكر من المزارعين المحليين في مناطقهم.

وأعرب هيغينز مدلالي، رئيس جمعية مزارعي قصب السكر عن أمله في "أن يتمكن المزارعون الذين يزودون مصانع تونغات هوليت -والذين يستهلون الموسم متأخرين عن بقية المناطق الإنتاجية- من تحقيق موسم مثمر وناجح، بالرغم من حالة عدم اليقين التي تتربص بالشركة".

وتعتبر المنظمة أن نظام الرسوم الجمركية الحالي في جنوب إفريقيا الخاص بالسكر بات متقادما، مما يترك المنتجين المحليين في وضع هش، في وقت تقدم فيه العديد من الدول الكبرى المنتجة للسكر دعما هائلا لصناعاتها.

وتعكف الهيئة الدولية لإدارة التجارة في جنوب إفريقيا (إيتاك)، حاليا، على مراجعة آلية التعرفة الجمركية على السكر المستورد، في إطار مسار أطلقه الفاعلون في القطاع سنة 2024.

ويوفر قطاع السكر في جنوب إفريقيا، الذي تقدر قيمته بنحو 25 مليار راند (حوالي 1.5 مليار دولار)، مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة لأزيد من 300 ألف شخص، في بلد يسجل أحد أعلى معدلات البطالة في العالم.

وفي بلد لا تزال فيه ملكية الأراضي الفلاحية خاضعة لهيمنة الأقلية البيضاء -كإرث لحقبة نظام الميز العنصري- فإن غالبية صغار الفلاحين البالغ عددهم زهاء 26 ألفا، والذين يعملون إلى جانب 1100 من كبار المنتجين، هم من المواطنين السود.

مقالات ذات الصلة

أضف تعليقك

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث الأخبار والتحليلات مباشرة في بريدك الإلكتروني