youtube iconfacebook iconx iconinstagram icontiktok icon
-- | --:--:--
Africa For Press
عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا

إجلاء مئات المهاجرين في ديربان بجنوب إفريقيا وسط تصاعد التهديدات المعادية للأجانب

هيئة التحرير/22 ماي 2026 - 09:25
مشاركة:
إجلاء مئات المهاجرين في ديربان بجنوب إفريقيا وسط تصاعد التهديدات المعادية للأجانب

صورة - م.ع.ن

أقدمت السلطات في جنوب إفريقيا، أمس الخميس، على إجلاء مئات المهاجرين الذين كانوا يحتمون بمركز كنسي في مدينة ديربان، شرق البلاد، وذلك على خلفية تصاعد أعمال الترهيب والتهديد التي تستهدف الأجانب، خصوصا المهاجرين غير النظاميين.

ونُقل نحو 400 مهاجر ينحدرون من عدة دول إفريقية، من بينها جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا وإثيوبيا والصومال وبوروندي وأوغندا وتنزانيا، بواسطة حافلات إلى مركز حكومي مخصص للاجئين. وكان هؤلاء قد لجؤوا خلال الأيام الماضية إلى مقر مجلس كنائس "دياكونيا" وسط مدينة ديربان هربا من حملات مضايقة شهدتها أحياء شعبية بالمدينة.

وأفادت شهادات متطابقة بأن مجموعات معادية للمهاجرين نفذت حملات ميدانية دعت خلالها الأجانب إلى مغادرة البلاد قبل 30 يونيو المقبل، ملوحة باستهدافهم في حال عدم الامتثال. وقالت لاجئة كونغولية تدعى مريامو موكونزي إنها تلقت تهديدات مباشرة تفيد بأنها وعائلتها قد تتعرض للهجوم أو القتل إذا لم تغادر المنطقة قبل نهاية الشهر.

وخلال عملية الإجلاء، استقبل ناشطون مناهضون للهجرة مغادرة الحافلات بهتافات تطالب الأجانب بالرحيل، فيما عمد عدد من المهاجرين إلى إظهار وثائق هوياتهم عبر نوافذ الحافلات لإثبات قانونية وضعهم داخل البلاد.

وتقود هذه الحملة حركة تعرف باسم "مارش آند مارش"، التي تتزعمها جاسينتا نغوبيسي زوما، والتي تتهم المهاجرين بالمساهمة في ارتفاع معدلات الجريمة والبطالة. ورغم تأكيد الحركة رفضها للعنف، فإنها تدعو إلى ترحيل جميع الأجانب الموجودين بشكل غير قانوني.

وفي ظل هذه الأوضاع، عبر عدد من المهاجرين عن معاناتهم اليومية جراء تصاعد الخطاب العدائي ضدهم. وقال عامل إصلاح أحذية يدعى أوين دييغو باسيلا إنه أُجبر على مغادرة مكان عمله بسبب ضغوط من ناشطين قوميين، ما حرمه من مصدر رزقه. كما أوضح روبين لويفيلا أنه يتعرض باستمرار لمطالبات بالعودة إلى "بلده الأصلي"، رغم اعتباره جنوب إفريقيا وطنه الوحيد.

وتعد مدينة ديربان من أبرز بؤر العنف ذي الطابع المعادي للأجانب في البلاد، حيث شهدت جنوب إفريقيا منذ عام 2008 موجات متكررة من الاعتداءات ضد المهاجرين الأفارقة، غالبا ما ترتبط بالأوضاع الاقتصادية الصعبة والتوترات الاجتماعية. وكانت أحداث عام 2008 الأكثر دموية، بعدما خلفت 62 قتيلا وأجبرت آلاف الأشخاص على النزوح، قبل أن تتجدد أعمال مماثلة في أعوام 2015 و2019 و2021.

ويأتي هذا التصعيد قبل ستة أشهر من الانتخابات المحلية المرتقبة، والتي تمثل اختبارا مهما لـالمؤتمر الوطني الإفريقي، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة. كما تثير تنامي أنشطة الحركات المناهضة للهجرة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الفضاء العام مخاوف متزايدة لدى المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان.

 

 

مقالات ذات الصلة

أضف تعليقك

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث الأخبار والتحليلات مباشرة في بريدك الإلكتروني