youtube iconfacebook iconx iconinstagram icontiktok icon
-- | --:--:--
Africa For Press
عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا

الانتخابات البلدية في بريطانيا تعلن نهاية حقبة الحزبين

هيئة التحرير/23 ماي 2026 - 14:30
مشاركة:
الانتخابات البلدية في بريطانيا تعلن نهاية حقبة الحزبين

صورة - تعبيرية

شكلت انتخابات 2026 في بريطانيا  منعطفا كبيرا سيتذكره البريطانيون لفترة طويلة ، فقد غيرت المشهد السياسي الداخلي ، وأدخلت البلاد في تعددية سياسية لم تعرفها في تاريخها الحديث. لطالما كانت السلطة المحلية والبرلمانية في البلاد بيد حزبين رئيسين هما "العمال" و"المحافظين"، لكن اليوم  تقف بريطانيا على أعتاب مرحلة يتنافس فيها خمسة أحزاب على كل مقعد نيابي أو محلي في كل دائرة انتخابية

فالاستحقاق المحلي الذي شمل أكثر من 5 آلاف مقعد بلدي ، حمل هزيمة تاريخية لحزب العمال الحاكم ، بعد أن أكثر من 1400 كرسي لمصلحة ثلاثة أحزاب هي "الليبراليين الديمقراطيين" و"ريفورم" و"الخضر" ، وهذه الخسارة زادت الضغوط على رئيس الوزراء كير ستارمر للاستقالة من منصبه تحملا للمسؤولية ، حيث خرج عشرات النواب من الحزب العمالي ، يطالبون ستارمر بالاستقالة من زعامة الحزب ورئاسة الوزراء ، لكنه يأبى الاستسلام حتى الآن، ويرفض التنحي مستغلا غياب الاتفاق على بديل                                                                                                                           

وقد استخلصه ستارمر من الانتخابات . أن الدرس الأول كما كتبه في صحيفة "الغارديان" هو "الاستماع إلى الناخبين من دون انحياز إلى اليمين أو اليسار ، وقال في المقال ذاته ، إن هذه النتائج "المؤلمة" لحزب العمال الحاكم ، وهذا "التشرذم السياسي" الذي تعيشه البلاد ، هما نتيجة "إحباط الناخبين من الوضع الراهن"  لكنه  يعتزم البقاء في المنزل رقم "10"، لكنه سيحدد في قادم الأيام مسار العمل، والمهام التي ستضطلع بها حكومته في الأشهر المقبلة

إلا أن الأرقام تقول . إن "العمال" حل ثانيا في إنجلترا بعدما خسر أكثر من 1400 مقعد بلدي ، وثانياً أيضاً في اسكتلندا بعد خسارة أربعة مقاعد في برلمان أدنبره ، كما غادر السلطة في ويلز لأول مرة منذ قرن ، بعدما فقد 35 عضوا في مجلسها التنفيذي ليحل في المرتبة الثالثة بين الأحزاب المتنافسة هناك ، أما الرابح الأكبر في سلسلة هزائم "العمال" هذه، فهو "ريفورم" الذي تصدر المشهد، وظهر كـحزب وطني" يمتد أنصاره في كل مكان , إذ فاز فوزا مؤزرا في الانتخابات المحلية بحضوره  الواضح في كل من اسكتلندا وويلز، حيث حصد الحزب الشعبوي أكثر من 1450 مقعدا بلديا على امتداد بريطانيا ، وبحسب التقارير لم يصوت للحزب اليمينيون فقط ، بل أيضا مناطق لطالما حسبت على اليسار و"العمال"، مما جعل فاراج يعلن "ريفورم" حزبا وطنيا عابرا

إضافة إلى إن سفينة التعددية السياسية التي أبحرت عبر بريطانيا انطلاقا من هذه الانتخابات ، تبرز أيضاً حزب "الليبراليين الديمقراطيين" بقيادة إيد ديفي، الذي سجل انتصارات في الاستحقاقات الثلاثة التي شهدتها إنجلترا وإسكتلندا وويلز، وأثبت أن الوسطية لا تزال تتمتع بمكانة جيدة في المملكة المتحدة ، رغم حالة الاستقطاب الشديد التي تعيشها البلاد ، والصراع الدائر بين تيارات اليمين واليسار تحت عناوين مختلفة.

وحل "الليبراليون" ثالثاً في الانتخابات البلدية بالحصول على أكثر من 840  مقعداً، وأضاف إلى رصيده أيضاً أربعة أعضاء في برلمان اسكتلندا ليجمع كتلة من 10 نواب ، أما في استحقاق ويلز فنجح في تمرير نائب واحد إلى البرلمان، ومن ثم قد تتيح الأرقام والوسطية للحزب الانخراط في تحالف حكومي مع "القومي الاسكتلندي" في إدنبره ، ولكنه لن يحظى بفرصة مشابهة مع حزب "بليد" المؤهل لقيادة السلطة في كارديف.

هذا المشهد . رأى فيه الأكاديمي المختص في شؤون الانتخابات السير جون كيرتيس، أن الصورة بالنسبة لحزب العمال قاتمة جدا ، الذي يواجه تحديا كبيرا يتمثل بإقناع نواب الحزب الحاكم بأنهم لا يحتاجون إلى زعيم جديد ، وإذا لم يستبدلوا القائد ورئيس الحكومة ، فإن التحدي الذي يواجه ستارمر لتغيير الوضع الراهن في حزبه ، وهذا أصبح الآن أكثر صعوبة بكثير مقارنة بما قبل الاستحقاقات الأخيرة في المملكة المتحدة.

 ويقول كيرتيس الخبير في توجهات الرأي العام، "إن من الأحزاب لا يحظى بدعم أي شريحة كبيرة من الجمهور، وقد باتت جميعها تمثل أقليات"، ورغم أن "ريفورم" برأيه ، يحظى بدعم أكثر وضوحا من ذلك التأييد المقدم لبقية الأحزاب ، فإن نتائج انتخابات 2026 تقول إن السياسة البريطانية باتت مجزأة، والتحديات التي تواجه الحزب الحاكم كبيرة جداً ، ولا يجدر به تجاهلها على كل المستويات.

المصدر : عن أندبتدب عربية

مقالات ذات الصلة

أضف تعليقك

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث الأخبار والتحليلات مباشرة في بريدك الإلكتروني