facebook iconx iconinstagram icontiktok iconyoutube icon
-- | --:--:--
Africa For Press
عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا

تنامي حضور المرأة في القضاء المغربي: 26 قاضية في مناصب المسؤولية وآفاق واعدة للتمكين

و.م.ع/29 أبريل 2026 - 16:00
مشاركة:
تنامي حضور المرأة في القضاء المغربي: 26 قاضية في مناصب المسؤولية وآفاق واعدة للتمكين

صورة - م.ع.ن

أكد الرئيس الأول لـمحكمة النقض، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، أن المرأة القاضية تواصل تعزيز حضورها داخل منظومة العدالة، حيث تتولى حاليا 26 قاضية مناصب مسؤولية بمختلف درجات المحاكم عبر المملكة.

وأوضح عبد النباوي، في كلمة خلال افتتاح مؤتمر دولي بالرباط حول مسارات النساء القاضيات: أزيد من 65 سنة من التجربة المغربية ورؤى متقاطعة، أن من بين هذه المناصب رئيسة أولى لمحكمة استئناف ووكيلة عامة للملك بمحكمة استئناف تجارية، إضافة إلى رئيسات محاكم ووكيلات للملك بعدد من المحاكم العادية والمتخصصة.

وأشار إلى أن نسبة النساء في مناصب المسؤولية القضائية تبلغ 10,62 في المائة، إلى جانب حضورهن داخل محكمة النقض عبر رئيسة غرفة وست رئيسات هيئات قضائية، وهو ما يمثل 18 في المائة من مواقع المسؤولية داخل هذه المؤسسة. كما لفت إلى أن 67 قاضية يشغلن مهام إدارية عليا داخل مؤسسات من قبيل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، ووزارة العدل، والمعهد العالي للقضاء.

وفي سياق متصل، أبرز المسؤول القضائي أن سنة 2017 شكلت محطة بارزة بدخول المرأة إلى عضوية المجلس الأعلى للسلطة القضائية، من خلال القاضيات ماجدة الداودي وعائشة الناصري وحجيبة البخاري، اللواتي ساهمن في ترسيخ استقلال هذه المؤسسة.

وسجل عبد النباوي أن المؤشرات المستقبلية تبدو واعدة، إذ بلغت نسبة النساء ضمن الفوج 49 من الملحقين القضائيين بالمعهد العالي للقضاء 34,66 في المائة، مشيرا إلى أن تمكين المرأة القاضية يشكل أحد المحاور الأساسية في الاستراتيجية الحالية للمجلس.

من جانبه، أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، أن هذا المؤتمر يعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز حضور المرأة في القضاء وتوليها مناصب قيادية، بما ينسجم مع مقتضيات دستور 2011 الذي كرس مبدأ المساواة والسعي نحو تحقيق المناصفة.

وشدد البلاوي على أن تحقيق المساواة داخل منظومة العدالة يظل من أبرز التحديات الراهنة، معتبرًا أن تمثيلية المرأة في الجهاز القضائي تحمل دلالات رمزية وتنموية، وتسهم في تعزيز حماية الحقوق والحريات وترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن المغرب كان رائدا عربيا وإفريقيا في إدماج المرأة في سلك القضاء، منذ تعيين أول قاضية سنة 1961، وهو ما يعكس مسارا مبكرا في تكريس حضور النساء داخل هذا المجال.

من جهتها، أبرزت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، الدور المتنامي لقاضية المالية، مشيرة إلى أن عدد القاضيات بالمحاكم المالية ارتفع من قاضية واحدة سنة 1984 إلى 117 قاضية سنة 2026، أي بنسبة 28 في المائة من مجموع القضاة.

وأوضحت أن عدد القاضيات في مناصب المسؤولية داخل المحاكم المالية تضاعف خلال السنوات الخمس الأخيرة ليصل إلى 22 قاضية، بزيادة قدرها 17 في المائة، مؤكدة أن التحدي الحالي لم يعد في ولوج النساء للمهنة، بل في تمكينهن من بلوغ مواقع القرار.

بدوره، شدد سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتار تزانتشيف، على أن تحقيق المساواة داخل مؤسسات العدالة يعد شرطا أساسيا لتعزيز مصداقية دولة الحق والقانون، مبرزا تقاطع الرؤى بين المغرب والاتحاد الأوروبي في هذا المجال.

كما نوهت المديرة العامة للديمقراطية وكرامة الإنسان بـمجلس أوروبا، ماريا روتانن، بالتقدم الذي أحرزه المغرب في مجال المساواة بين الجنسين، خاصة داخل منظومة العدالة خلال السنوات الأخيرة.

ويتضمن برنامج هذا المؤتمر، المنظم بشراكة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية وكل من مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي واللجنة الأوروبية لفعالية العدالة، جلسات متخصصة وموائد مستديرة تناقش مسارات القيادة النسائية في القضاء وآفاق تعزيزها، إلى جانب تكريم رائدات العمل القضائي بالمغرب.

 

 

مقالات ذات الصلة

أضف تعليقك

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث الأخبار والتحليلات مباشرة في بريدك الإلكتروني