facebook iconx iconinstagram icontiktok iconyoutube icon
-- | --:--:--
Africa For Press
عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا

افتتاح ندوة دولية حول دور صناعة النشر في تعزيز الوعي المجتمعي والأمن الفكري بعاصمة المملكة

هيئة التحرير/27 أبريل 2026 - 15:30
مشاركة:
افتتاح ندوة دولية حول دور صناعة النشر في تعزيز الوعي المجتمعي والأمن الفكري بعاصمة المملكة

صورة - م.ع.ن

افتتحت، اليوم الاثنين بالرباط، أشغال ندوة دولية حول دور صناعة النشر في تعزيز الوعي المجتمعي والأمن الفكري، من تنظيم منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، في إطار فعاليات "الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026"، وذلك على مدى يومين

وتهدف هذه الندوة، المنظمة بشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، على الخصوص، إلى إبراز دور النشر في تعزيز الأمن الفكري والتصدي لخطاب الكراهية والتطرف، وتحليل مخاطر المعلومات المضللة والأخبار الزائفة في صناعة النشر التقليدي والرقمي، ومناقشة الأبعاد التقنية والأمنية المتعلقة بالنشر الرقمي وحقوق المحتوى، وكذا الخروج بتوصيات قابلة للتطبيق لصياغة سياسات نشر تعزز مناعة المجتمعات ضد الفكر المتطرف.

وفي هذا الإطار، أكد المدير العام للإيسيسكو، سالم بن محمد المالك، أن المنظمة تواصل جهودها في دعم النشر العلمي والثقافي، وتعزيز ثقافة التحقق، وتوسيع الوصول إلى المعرفة الموثوقة، من خلال شراكات علمية تسهم في تطوير السياسات المرتبطة بمجالي النشر والأمن.

وأبرز، في كلمة افتتاحية للندوة، أهمية ترسيخ أخلاقيات واضحة للنشر، تقوم على الصدق والدقة واحترام عقل المتلقي، مع توجيه الأجيال نحو التحقق من المصادر والتمييز بين المحتوى الموثوق وغيره، مشيرا إلى أن هذه المسألة ترتبط بطبيعة المصادر، حيث تحمل بعض المنصات توجهات سياسية أو مصالح خاصة تؤثر في صياغة الأخبار وتقديمها.

وفي إطار الاحتفاء بمدينة الرباط عاصمة عالمية للكتاب، دعا السيد المالك إلى بناء مسار عمل مشترك بين الفاعلين المعنيين لإطلاق ميثاق أخلاقي للنشر المسؤول، وبرنامج للتثقيف المعرفي موجه للشباب، ومنصة رقمية للنشر العلمي، بما يفتح آفاقا أوسع لترسيخ جودة النشر وأخلاقياته.

من جهته، قال أمين المجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، خالد بن عبد العزيز الحرفش: إن الندوة تنطلق من وعي عميق بالدور المحوري الذي يضطلع به النشر في بناء مجتمع معرفة عابر للحدود، باعتباره جسرا لتبادل الأفكار ونقل العلوم بين الثقافات، ورافعة لتعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.

وسجل أنه في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، ولا سيما في قطاع النشر، تشير بيانات عام 2025 إلى تغيرات جوهرية تمثلت في تصاعد الاعتماد على المحتوى الرقمي وتوسع نطاق المنصات التفاعلية.

من جانبه، أوضح وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن الحديث عن الأمن الفكري يتصل أساسا بـ"صناعة الوعي"، وأن الكتاب يشكل الجدار الأول الذي يحمي عقول الشباب من الأفكار المتطرفة والمغلوطة.

وقال الوزير، في كلمة ألقتها بالنيابة عنه مديرة الكتاب والخزانات والمحفوظات بوزارة الشباب والثقافة والتواصل غزلان دروس، إن "دورنا اليوم، كمسؤولين وصناع قرار وناشرين، يتجاوز مجرد طبع الكتب" إلى بناء الإنسان، من خلال تقديم محتوى يحترم العقل وينشر قيم التسامح والتعايش.

من جهته، قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي إن صناعة النشر بمفهومه الواسع، والذي يشمل اليوم المنشور الرقمي، لم تعد مجرد شأن ثقافي أو إعلامي فحسب، بل أصبحت مسألة سياسية وجنائية بامتياز.

وأوضح الوزير، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل هشام ملاطي، أن المغرب يسعى، ضمن استراتيجيته لحماية المعلومة ولسلامة النشر وعدم المساس بالمصالح المحمية، إلى اتخاذ مجموعة من التدابير في إطار ثلاث مرتكزات أساسية.

وأضاف أن هذه المرتكزات ترتبط بالانخراط في المنظومة الدولية من خلال المصادقة على مجموعة من الاتفاقيات ذات الصلة وبتحديث المنظومة القانونية من خلال سن مجموعة من المقتضيات ووترتبط كذك بالتطوير المؤسساتي من خلال تعزيز القدرات وأدوات الرقابة على النشر وعلى المعلومة بشكل عام.

وتتواصل أشغال الندوة، التي شهدت جلستها الافتتاحية تبادل الدروع التذكارية بين الجهات المنظمة، ويشارك فيها مسؤولين حكوميين ونخبة من الخبراء والمتخصصين، بتنظيم ست جلسات مناقشة، فضلا عن ورشة عمل بعنوان "النشر والأمن الفكري" .

مقالات ذات الصلة

أضف تعليقك

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث الأخبار والتحليلات مباشرة في بريدك الإلكتروني