تصاعد غير مسبوق في الإرهاب بأفريقيا وسط تحذيرات من توسع نفوذ الجماعات المسلحة

صورة - م.ع.ن
شهدت القارة الأفريقية خلال الربع الأول من عام 2026 ارتفاعا في الهجمات الإرهابية بنسبة 25%، في واحدة من أكثر الفترات دموية منذ عام 2015، وفق معطيات أمنية ودولية حديثة، ما يعكس اتساع رقعة النشاط المسلح وتزايد تعقيد المشهد الأمني في عدة دول.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من التطور التقني الذي تستخدمه الجماعات الإرهابية، بعدما أعلنت السلطات النيجيرية، يوم الجمعة، اعتراض أكثر من 400 جهاز اتصال من نوع ستارلينك يشتبه في ارتباطها بجماعتي بوكو حرام وداعش الناشطتين في شمال شرق نيجيريا.
وأوضح مدير عمليات الإعلام في الجيش النيجيري، اللواء مايكل أونوجا، أن العملية تمثل اختراقا كبيرا يستهدف تعطيل شبكات الاتصالات والإمداد الخاصة بالمتمردين.
ووفق بيانات وزارة الخارجية الأميركية، فإن ستة من كل عشرة تنظيمات إرهابية تنشط في أفريقيا ترتبط بتنظيم داعش أو فروعه، ما يعكس توسع نفوذه داخل القارة.
وفي تحذير لافت، قال قائد القيادة الأميركية في أفريقيا أفريكوم داغفين أندرسون، خلال إحاطة أمام مجلس الشيوخ الأميركي، إن مركز الإرهاب العالمي بات في أفريقيا، مشيرا إلى أن فروع داعش والقاعدة أصبحت أكثر ترابطا وتنظيما من السابق.
وأضاف أن الجماعات المتطرفة تشهد تصاعدا ملحوظا في عدة مناطق، لافتا إلى وجود تداخل متزايد بين شبكات مسلحة في شرق أفريقيا، بينها حركة حركة الشباب، وعلاقات غير مباشرة مع أطراف إقليمية أخرى تنشط في البحر الأحمر.
وأكد أندرسون أن الجهود الأميركية في القارة تركز على دعم الشركاء المحليين، مشيرا إلى أن العمليات الأخيرة أدت إلى تقليص نشاط بعض قيادات داعش في الصومال وإجبارهم على العمل السري.
وتشير التقارير إلى أن منطقة ما يعرف بـ مثلث تمبكتو في شمال شرق نيجيريا تحولت إلى أحد أبرز معاقل التنظيمات المسلحة، حيث تنشط جماعات مرتبطة بداعش وبوكو حرام، مستفيدة من طبيعة جغرافية معقدة تسمح بإخفاء قواعدها.
وشهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية سلسلة هجمات دامية، بينها هجوم مشترك على قاعدة عسكرية في ولاية برنو، وهجوم آخر استهدف مدنيين في ولاية أداماوا، أسفر عن عشرات القتلى وإحراق منازل ومرافق دينية.
كما سجلت نيجيريا في عام 2025 أكبر زيادة في ضحايا الإرهاب عالميا بنسبة 46%، وفقا لبيانات مرصد النزاعات المسلحة أسليد.
ولم تقتصر الهجمات على نيجيريا، إذ امتدت إلى مناطق أخرى في القارة، من بينها شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث ارتكبت جماعات مسلحة فظائع بحق المدنيين، إضافة إلى نشاط متصاعد لتنظيم داعش في موزمبيق، خصوصا في مناطق التعدين.
وفي منطقة الساحل، نفذت جماعات متطرفة هجمات دامية شملت باماكو وتشاد، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى من القوات الحكومية.
ويعكس هذا التوسع الجغرافي المتزامن للجماعات المسلحة حالة من التعقيد المتزايد في المشهد الأمني الأفريقي، في ظل اعتمادها المتنامي على التكنولوجيا الحديثة وتعدد مصادر التمويل والانتشار عبر شبكات إقليمية عابرة للحدود.
مقالات ذات الصلة

دعوات لعزل قائد المرحلة الانتقالية في مدغشقر وسط تصاعد الاحتجاجات
15 ماي
المؤتمر الوطني الأفريقي يجدد دعمه لرامافوزا وسط تصاعد أزمة “فارم غيت”
15 ماي
على خلفية اتهامات بالفساد رئيس جنوب إفريقيا يقيل وزيرة التنمية الاجتماعية
14 ماي
السجن 75 سنة لوزير الطاقة النيجيري السابق في قضية فساد وغسل أموال
14 ماي
سيدة رواندا الأولى السابقة تطعن في قرار استئناف التحقيق بشأن دورها في إبادة 1994
13 ماي
شرطة جنوب إفريقيا تفكك مختبرا سريا للمخدرات وتوقف 11 مشتبها بهم
13 ماي
مسؤولون أفارقة يشيدون بريادة المغرب داخل اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية بإفريقيا
13 ماي
رئيس جنوب إفريقيا يرفض الاستقالة رغم فتح مسطرة عزله في قضية أموال مخبأة داخل أريكة
12 ماي