facebook iconx iconinstagram icontiktok iconyoutube icon
-- | --:--:--
Africa For Press
عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا

المغرب يطمح أن يصبح منصة لبناء أبطال في خدمة إفريقيا

هيئة التحرير/14 ماي 2026 - 15:54
مشاركة:
المغرب يطمح أن يصبح منصة لبناء أبطال في خدمة إفريقيا

أكد الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، اليوم الخميس في كيغالي، أن المغرب يطمح إلى أن يصبح "منصة للبناء المشترك لأبطال إقليميين في خدمة إفريقيا ومنفتحين على العالم".

وأوضح السيد زيدان، خلال مشاركته في جلسة مخصصة "للاستثمار في المغرب" نظمت ضمن أشغال منتدى المدراء التنفيذيين الأفارقة، أن موضوع "الأبطال الإقليميين لإفريقيا وخارجها" يأتي في سياق لم يعد فيه السؤال يقتصر على كيفية جذب الاستثمارات، بل أصبح يتعلق، أساسا، بكيفية مساعدة المقاولات الإفريقية على النمو والابتكار والاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والتوسع خارج أسواقها الداخلية.

وأشار الوزير إلى أن المغرب يعتزم الاضطلاع بدوره كاملا في هذه الدينامية، مبرزا أن المملكة اختارت، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بناء اقتصاد تنافسي ومنفتح وصناعي، متجذر في محيطه الإفريقي ومندمج في الاقتصاد العالمي.

هذه المقاربة، يضيف الوزير، تقوم على مبادئ التنمية المشتركة، والازدهار المتقاسم، والتكامل الاقتصادي المستدام بين الدول الإفريقية، مذكرا بالزيارات المتعددة التي قام بها جلالة الملك لعدد من الدول الأفريقية، من بينها زيارة إلى رواندا سنة 2016، والتي تعكس التزام المغرب بمرحلة جديدة من الاندماج الاقتصادي الإفريقي.

وأضاف السيد زيدان أن المغرب جعل من إفريقيا "ركيزة استراتيجية" لاستثماراته وتعاونه، مبرزا أن المملكة تعد، اليوم، من أبرز المستثمرين الأفارقة داخل القارة، خصوصا في قطاعات البنوك، والاتصالات، والفلاحة، والطاقات المتجددة.

وأشار إلى عدد من المقاولات المغربية التي تسجل حضورا قويا في عدة بلدان إفريقية، من قبيل مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، ومجموعة التجاري وفا بنك، ومجموعة بنك إفريقيا، والبنك الشعبي، واتصالات المغرب.

وفي سياق متصل، اعتبر الوزير أن الأبطال الإقليميين لا ينشؤون صدفة، بل يتطورون في بيئات تتوفر فيها رؤية بعيدة المدى، وحكامة واضحة، وبنيات تحتية فعالة، وبيئة أعمال محفزة، وإرادة سياسية قوية للاستثمار في التحول الاقتصادي.

وأبرز في هذا الإطار الإصلاحات التي باشرها المغرب، خلال السنوات الأخيرة، لتحديث منظومة الاستثمار، موضحا أن هذا الورش يقوم على قيادة استراتيجية من طرف الوزارة المكلفة بالاستثمار والتقائية السياسات العمومية، إلى جانب دور الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، والمراكز الجهوية للاستثمار التي توفر مواكبة قريبة وملموسة على المستوى الترابي.

كما أشار السيد زيدان إلى أن ميثاق الاستثمار الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2023، أرسى إطارا للتحفيزات أكثر استهدافا وشفافية وارتباطا بالنتائج، خاصة فيما يتعلق بإحداث فرص الشغل، والاستدامة، والاندماج المحلي، وتحديث النسيج الترابي والقطاعي.

وأكد أن نتائج هذا الإصلاح بدأت تظهر بالفعل، موضحا أنه تمت المصادقة على 381 اتفاقية استثمار منذ إطلاق الميثاق، بقيمة إجمالية تقارب 581 مليار درهم، يرتقب أن تساهم في خلق أكثر من 245 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.

وأضاف أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة انتقلت من 4 ملايير دولار سنة 2023 إلى أكثر من 6 ملايير دولار سنة 2025، أي بزيادة تفوق 50 في المئة خلال عامين.

وبعد أن سلط الضوء على المؤهلات التي تزخر بها المملكة من استقرار وبنيات تحتية واتفاقيات للتبادل الحر وقرب جغرافي من أوروبا ورأسمال بشري مؤهل، إضافة إلى التزام المملكة بالانتقالين الأخضر والرقمي، جدد السيد زيدان التأكيد على رغبة المغرب في بناء شراكات مستدامة ومثمرة موجهة نحو التوسع الإقليمي.

وخلص إلى التأكيد على أن المملكة مستعدة "لاستقبال الاستثمارات، ولكن، أيضا، لتكون همزة وصل ومنصة صناعية، وقطبا للنمو للمقاولات المتوجهة نحو إفريقيا وخارجها".

مقالات ذات الصلة

أضف تعليقك

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث الأخبار والتحليلات مباشرة في بريدك الإلكتروني