youtube iconfacebook iconx iconinstagram icontiktok icon
-- | --:--:--
Africa For Press
عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا

انتخابات مايكرفيلد تضع مستقبل حزب العمال البريطاني على المحك

و.م.ع/16 ماي 2026 - 17:55
مشاركة:
انتخابات مايكرفيلد تضع مستقبل حزب العمال البريطاني على المحك

صورة - م.ع.ن

تتجه الأنظار في المملكة المتحدة نحو دائرة مايكرفيلد التابعة لمانشستر الكبرى، حيث تكتسب الانتخابات التشريعية الجزئية المرتقبة منتصف يونيو المقبل أهمية سياسية استثنائية قد تعيد رسم موازين القوى داخل حزب العمال البريطاني الحاكم.

وتحظى هذه الانتخابات باهتمام واسع بسبب ترشح آندي بورنهام للفوز بمقعد في مجلس العموم، في خطوة ينظر إليها على أنها تمهيد محتمل لدخول سباق قيادة حزب العمال مستقبلا، في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء كير ستارمر ضغوطا متزايدة وتمردا داخل حزبه.

وفي مدينة أشتون-إن-مايكرفيلد، الواقعة شمال غرب إنجلترا، يدرك السكان أن هذه المحطة الانتخابية تتجاوز بعدها المحلي، إذ قد تحدد ليس فقط هوية نائب الدائرة المقبل، بل أيضا ملامح القيادة السياسية المقبلة في البلاد.

وجاء فتح باب المنافسة بعد إعلان النائب العمالي جوش سيمونز استقالته من البرلمان لإفساح المجال أمام بورنهام للعودة إلى وستمنستر، بعد سنوات قضاها على رأس إدارة مانشستر الكبرى.

وتأتي هذه التطورات في سياق أزمة سياسية متصاعدة داخل حزب العمال، بعدما واجه ستارمر انتقادات حادة من نحو مئة نائب من حزبه، بالتزامن مع تراجع شعبية الحكومة واستقالة وزير الصحة ويس ستريتينغ، ما زاد الضغوط على الحكومة.

ويرى مراقبون أن انتخابات مايكرفيلد تمثل لحظة مفصلية في السياسة البريطانية، خصوصا أن الناخبين قد يمنحون أصواتهم لحزب العمال بهدف دعم شخصية قد تصبح لاحقا منافسا مباشرا لزعيم الحزب الحالي.

ويعد بورنهام، البالغ من العمر 55 عاما، من أبرز الوجوه السياسية الصاعدة داخل اليسار البريطاني. وسبق له أن شغل مناصب وزارية في حكومة رئيس الوزراء الأسبق غوردون براون، قبل أن يتولى منصب عمدة مانشستر الكبرى سنة 2017.

وخلال جائحة كوفيد-19، برز بورنهام كمدافع عن مصالح شمال إنجلترا، بعدما دخل في مواجهة مع الحكومة المحافظة بشأن تدابير الإغلاق والدعم الاقتصادي، وهو ما عزز شعبيته داخل الأوساط الشعبية.

كما ارتبط اسمه بعدد من مشاريع تحديث النقل العمومي والتنمية المحلية، ما جعله يحظى بصورة إيجابية لدى شريحة واسعة من الناخبين، بمن فيهم بعض المتعاطفين مع حزب ريفورم يو كاي اليميني الشعبوي بقيادة نايجل فاراج.

وتثير النتائج الأخيرة للانتخابات المحلية قلقا متزايدا داخل حزب العمال، بعدما تمكن ريفورم يو كاي من تحقيق اختراق مهم داخل الدوائر العمالية التقليدية، وسط تصاعد النقاشات المرتبطة بالهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات المحلية.

وبحسب استطلاع أجراه مكتب سورفيش، فإن حزب العمال قد يخسر دائرة مايكرفيلد لصالح ريفورم يو كاي في حال غياب بورنهام، بينما تمنحه مشاركته أفضلية طفيفة بنسبة 45 في المئة مقابل 42 في المئة لمنافسه.

ويرى محللون أن فوز بورنهام سيعزز صورته كزعيم قادر على استعادة الناخبين الذين انجذبوا إلى خطاب اليمين الشعبوي، وقد يفتح الباب أمامه للمنافسة على قيادة حزب العمال إذا استمرت الضغوط على ستارمر.

أما في حال خسارته، فسيشكل ذلك ضربة قوية للحزب الحاكم، وسيؤكد تنامي نفوذ ريفورم يو كا داخل المعاقل الصناعية التاريخية لحزب العمال في شمال إنجلترا.

مقالات ذات الصلة

أضف تعليقك

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث الأخبار والتحليلات مباشرة في بريدك الإلكتروني