youtube iconfacebook iconx iconinstagram icontiktok icon
-- | --:--:--
Africa For Press
عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا

عفو رئاسي يعيد فضائح بيرلسكوني إلى الواجهة ويحرج حكومة ميلوني

هيئة التحرير/16 ماي 2026 - 18:30
مشاركة:
عفو رئاسي يعيد فضائح بيرلسكوني إلى الواجهة ويحرج حكومة ميلوني

صورة - م.ع.ن

عادت نيكول مينيتي إلى واجهة الجدل السياسي في إيطاليا بعد سنوات من الغياب، عقب حصولها على عفو رئاسي في فبراير الماضي لدواع إنسانية، في خطوة أثارت أزمة سياسية جديدة تهدد تماسك حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وأعادت إلى الواجهة إرث رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو بيرلسكوني وما ارتبط باسمه من فضائح ومحاكمات هزت المشهد السياسي الإيطالي لسنوات.

وبرز اسم مينيتي، التي اكتشفها بيرلسكوني خلال عملها في مجال تنظيف الأسنان، بعدما دفع بها إلى مجلس مدينة ميلانو، قبل أن تتحول إلى إحدى الشخصيات البارزة في قضية "بونغا بونغا" الشهيرة، المرتبطة بالحفلات المثيرة للجدل التي أقيمت داخل فيلات بيرلسكوني، ومن بينها القضية المعروفة إعلاميا بـ"روبي سارقة القلوب".

وانتهت مسيرتها القضائية بإدانتها في قضايا تتعلق بتسهيل الدعارة والاختلاس، قبل أن تغادر إلى أوروغواي حيث أعادت بناء حياتها، وقدمت لاحقا طلب عفو استند إلى اعتبارات إنسانية مرتبطة بالحالة الصحية لطفلها المتبنى.

وتفجرت الأزمة بعدما وافقت وزارة العدل الإيطالية، بقيادة الوزير كارلو نورديو، على طلب العفو وأحالته إلى الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا الذي صادق عليه رسميا. غير أن تقريرا نشره موقع "إيل فاتو كوتيديانو" أثار شكوكا بشأن دقة واكتمال الوثائق المقدمة، خاصة ما يتعلق بإجراءات التبني.

وعلى خلفية هذه المعطيات، طلب مكتب الرئاسة الإيطالية توضيحات عاجلة من وزارة العدل، فيما دخلت الشرطة الدولية "الإنتربول" على خط الاستفسارات المرتبطة بالقضية، بينما أكدت مينيتي، عبر محاميها، أن جميع الوثائق القانونية المقدمة سليمة وتفند الاتهامات المتداولة إعلاميا.

وتأتي هذه القضية في ظرفية حساسة تمر منها وزارة العدل الإيطالية، بعد سلسلة من الأزمات السياسية والقضائية التي أضعفت موقعها. وكانت الحكومة قد تلقت ضربة سياسية في مارس الماضي عقب فشل استفتاء إصلاح القضاء، الذي شكل أحد أبرز مشاريع الوزير نورديو، كما اضطر وكيل وزارة العدل أندريا ديلماسترو ديلي فيدوف إلى تقديم استقالته بسبب شبهات تتعلق بعلاقات تجارية مع شخصيات مرتبطة بالمافيا.

كما واجهت الحكومة الإيطالية انتقادات دولية العام الماضي عقب الإفراج عن جنرال ليبي مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية وإعادته إلى بلاده، ما أثار جدلا واسعا داخل إيطاليا وخارجها.

ورغم تصاعد الضغوط السياسية، شددت ميلوني على تمسكها بوزير العدل ورفضها أي حديث عن استقالته، في وقت تعتبر فيه المعارضة أن القضية تحولت إلى أزمة أخلاقية ومؤسساتية تمس صورة الحكومة ومصداقيتها.

ويرى مراقبون أن عودة ملف "بونغا بونغا" إلى الواجهة تمثل إحراجا كبيرا لميلوني، التي بنت جزءا مهما من خطابها السياسي على فكرة "الاستقرار والانضباط" في مواجهة مرحلة بيرلسكوني المثقلة بالفضائح، غير أن إرث تلك الحقبة عاد مجددا ليلقي بظلاله على المشهد السياسي الإيطالي قبل الانتخابات المرتقبة سنة 2027.

 

مقالات ذات الصلة

أضف تعليقك

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث الأخبار والتحليلات مباشرة في بريدك الإلكتروني